Sunday, August 06, 2006

مؤتمر ميني باص

يقولون أن الشارع هو اكبر مدرسة في العالم و ان الواحد ممكن يتعلم منه كل حاجة في الدنيا و بصراحة الكلام ده صحيح و الدليل الموقف اللي حصلي إمبارح.
بالأمس يوم السبت الموافق 5-8-2006 .
الزمان الساعة عشرة و نصف مساء
المكان جراج عبد المنعم رياض .
الحدث و لا حاجة زاي أي مواطن واقف مستني الأوتوبيس أو الميني باص أو أي حاجة تروحني المهم و فجأة فجأة جاء الفرج في صورة ميني باص 105 المكيف و طبعا دي حاجة مبتحصلش غير كل مرة في العشر سنين فدخلت عشان أتخذ مكاني بجوار الشباكو هذا لثقتي في أنه بجنيه و نصف و لكن حدث ما لم أتخيله فقد فوجئت بأنه أصبح بجنيه و ستين قرش طب أجيب عشرة قروش يا جدعان دي حاجة مش متوقعة بالمرة يعني لو كان بجنيه و خمسة و سبعين قرش ماشي لكن و بعدين أيش دراني انه علي بال ما السوق يوصلي تكون العملات المعدنية اللي معاه لسة مخلصتش .
عموما و ما إن أكتمل النصاب العددي المطلوب لكي يتحرك بنا الميني باص المكيف حتي بدأت المواجهات بين السائق الغلبان و بين الركاب الغلابة أيضا .
- السواق " معلش يا جماعة أنا مبخدش عشر قروش ورق لازم حديد عشان مبخدهاش مني " .
- راكب " هي دي مش فلوس الحكومة و لا دي مش فلوسها "
- راكب اخر و هو أنت غلتوها كده ليه يعني لازم يعني يبقي كل حاجة ليها ديل .
- راكب اخر ديل إيه .؟
- راكب نمرة إتنين يعني إحنا منعرفش نعمل حاجة كاملة و نخلصها لازم كل حاجة يبقالها ديل زاي موضوع العشرة ساغ دي يعني هما ميقدروش يسيبوها بجنية و نص أو حتي يخلوها بجنيه و خمسة و سبعين لكن لازم تبقي العشرة ساغ عمله زاي ديل الكلب .
- السواق ياجماعة خلصونا اللي معاه عشرة ساغ فضة يقعد و اللي مش معاه أنا معايا فضة كفاية .
و طبعا سرعان ما أبرز الجميع جنية و ربع إلا بعد العباقرة الذين شاء حسن حظهم أنه يكون معاهم عشرة قروش فضة .
أنا قلت أن النصاب أكتمل لكن ده كان من وجهه نظري لكن السواق كان له وجهه نظر أخري و لهذا و فبعد أن أكتملت الكراسي استمر السواق يملي لحد ما طلع راكب حرق دمه ( شكرا لهذا الراكب ) .
- الراكب " إيه دا أدفع جنية و ستين قرش و كمان أفضل واقف لحد ما نوصل السلام لا ياعم أنا هستني اللي بعديك ".
و أمام هذه الكلمات لم يستطع السواق غير أنه يطلع .
و سرعان ما شغلنا نجوم إف إم و كانت يتذيع أغنية لتامر حسني و مش عارف ليه حسيت بأن الحكاية دي مقصودة .
و لكن و أه من كلمة لكن .
فما إن خرجنا من منطقة رمسيس و أتجهنا لمنطقة غمرة حتي بدأ السواق يقوم بإعادة تعبئة العربية و هكذا بالتوقف في كل المحطات و الصياح بعلو الصوت السلام السلام السلام .
و مجدد ا كان لبعض الركاب موقف .
- راكب 1 " إيه يا عم هي العربية ناقصة دا خلاص كل الكراسي كامل العدد ".
- السواق " يا عم العربية فيها مكان و عايزين نسترزق " .
- راكب نمرة 2 " يعني إيه هو إحنا راكبين مكيف و لا راكبين ميني باص و بعدين العربية مافيهاش حتة حد يقف فيها " ( هذا الراكب كان واقفا ) .
السواق "يا جماعة مينفعش نسيب الناس كده و هي عايزة تروح " .
راكب نمرة 3 " أه ما هو أنت عشان شغال بالنسبة فلازم تملا العربية " .
السواق " صباح الفل " .
راكب نمرة 2 " أه زمان أول ما جابوا الميني باصات كان السواق يتعاقب لو ملا العربية بالشكل ده " .
راكب نمرة 4 " أه بس العيب مش في السواق العيب في المواطنين " .
راكب نمرة 2 " مواطنين إيه يا عم " .
راكب نمرة 4 " أه عشان لو الناس بطلت تركب هو مش هيعرف يملا العربية " .
راكب نمرة 2 " إيه الكلام ده المفروض هو يطلع و ميوقفش " .
راكب نمرة4 " أه بس لو أنت واقف و شفت العربية جايه و كاملة و مركبتش ده هيخلي السواق يبطل يقف لك ".
راكب نمرة 2 " الكلام مينفعش عندنا "
راكب نمرة 4 " ليه هو إحنا مش بني أدمين و بعدين عاجبكم اللي إحنا فيه إحنا راكبين فوق روس بعض إيه القرف ده ".
السواق " قرف إيه بس يا عم صباح الفل " .
راكب نمرة 2 " يا عم ماليكش دعوة أطلع و خلصنا "
راكب من الصف الخلفي إنت طفيت الكاسيت لييه عايزين نجوم إف إم .
السواق "حاضر " .
و إلي هنا كنت أنا قد نزلت لأني وصلت لمحطتي و لكن ما إن بصيت خلفي حتي لاقيت السواق موقف العربية و بيملاها تاني و لا كأن راكب نمرة 2 أو راكب نمرة 4 كانوا بيقولوا له حاجة .
و دلوقتي سؤالنا هل كان هذا الحديث بين الركاب له علاقة بواقعنا السياسي الطوارئي شغل دماغك و أقرا الموضوع من أوله . يا أخي المواطن .

الثورة الغازية

إذا لم تم تقاطع اليوم فمتي ستقاطع ؟
أخي المواطن المرة دي بقي لازم نقاطع و مش عشان فلسطين و لا العراق و لا لبنان و لا أفغانستان و لا عشان سوريا السنة اللي جاية .
لكن عشان لاء مش للدرجة دي تخيل أخي المواطن إمبارح و أنا مع واحد صاحبي و طبعا أقل حاجة اعزمه عليها تبقي إيه حاجة ساقعانة بجنيه و أشطة مافيش مشاكل نخب نصر حسن نصر الله لكن الكارثة أن أنا و صاحبي تقلنا فيها شوية و شربنا أربعة حاجة ساقعانة من فصيلة كوكا كولا و هنا راحت السكرة و جائت الفكرة لما عامل الكشك قالينا أن الحاجة الساقعانة غلييت و بقت بجنية و ربع نعمممممممممممممممممممممممممممممم
إيه ليه هو أحنا بنشرب بنزين أمال لو كنا طالبين كانات كولا كنا هندفع كام و بعدين إيه الحكمة من أنهم يغلوها في الصيف ما يغلوها في الشتاء .
و طبعا دفعنا بدل أربعة جنيه خمسة جنيه ماشي إحنا غلطانين و تقلنا في الشرب لكن تغلي ليه ليه هي مصانع التعبئة ماشية بالبنزين هي كمان .
و بصراحة الموقف خطير و بيمس الجميع فئات الشباب– شباب الكافيهات – شباب الأكشاك – شباب القهاوي و أخص باذكر شباب القهاوي .
و طبعا الغلا ده أكيد هيعمم يعني اللتر المنزلي هيبقي بكذا و الكان هيبقي بكيت يعني أنسوا حكاية انزل هات حاجة ساقعانة عشان هيجيلنا ضيوف .
و من هنا يا أخي المواطن أدعوك و عملا بمبدأ عض قلبي و لا تعض رغيفي و لأن الضربة هذه المرة موجهة لكل الشباب و لكل الناس الحرانة في هذا البلد فانا أدعوك لممارسة حقك الوطني في المقاطعة نعم إنها المقاطعة و لا شئ سوي المقاطعة و إذا لم تكن المقاطعة فهي المقاطعة .
و بصراحة بقي إحنا مش أول ناس تقاطع يعني مثلا من ستين سنة غاندي الله يرحمه نجح في تفعيل ثورة الهند لما السلطات البريطانية فرضا ضرائب علي الملح المستخرج من البحر و ده ليه عشان تجبر الهنود علي شراء الملح الإنجليزي .
و طبعا ده علي أساس أن الملح الإنجليزي أنضف و لكن غاندي كان له رأي اخر فحتي لح كان الملح الإنجليزي انضف من وجهة نظرهم فإنه اوسخ من وجهه نظره و نظر الشعب الهندي و علي هذا الأساس اعلن غاندي ثورة الملح عارف يعني إيه ثورة الملح يا اخي يعني موجات من البشر هنود بقي زاي ما أنت عارف تتجه لبحر لكي تقوم بإستخراج الملح غصب عن سلطات الإحتلال البريطاني و الغريبة أنهم نجحوا و أفلحوا في إجبار بريطانيا العظمي أيام ما كانت فعلا عظمي علي إلغاء قراراها التعسفي و العدائي و العنصري ضد الملح الهندي .
و الغريبة يا أخي المصري اليوم أن غاندي بيقول إنه درس ثورة 1919 كويس لأنها كانت تمثل له أقصي امانيه ضد الإحتلال البريطاني يعني غاندي قاعد كده هو وزملاءه نهرو و بانجافيد و دافي وبيدرسوا ثورة 1919 علي طريقة النهاردة هنشرح سعد زغلول و علي ماهر و هكذا .
و لهذا فإذا كان غاندي درس ثورتنا فليه إحنا كمان ما ندرسش ثورته و صدقني يا أخي المصري اليوم الحكاية مش حكاية ربع جنيه و لكن السؤال هو ليه هو إحنا بقينا بنستورد الكوكاكولا كمان .
و بصراحة بقي شركة التعبئة أتعودت إنها تعمل معانا الحكاية دي كل سنتين تلاتة يعني في الأول الكولا كانت في الأول ب75 قرش و بعدين هب نطت بقت بجنيه ماشي لكن ليه بقي تبقي بجنيه و ربع هو خلاص ميعاد الغلا جه و لا دي كمان بيدفعوا عليها ضريبة مبيعات .
و لهذا يا اخي المرة لازم نوضع حد للي بيحصل فإذا كانت الحكومة النظيفة المباركة ضاربة طناش و عمالة ترفع الأسعار علي أساس إن الشعب المصري عنده مصادر دخل خفية تتدخل وقت الشدة المستمرة 365 يوم في السنة فإنه ليس أمامنا سوي التحرك و المقاطعة و مين عارف يا أخي يمكن دي تكون البداية عملا بقول الشاعر أول الغيث قطرة يعني نجبرهم علي تخفيض أسعار الكولا و بعدين نجبرهم علي تخفيض أسعار البنزين و هكذا و علي رأي الجماعة بتوع لجنة المقاطعة تحرك واجه قاطع.
و بعدين في بدائل كتيرة في هذا الحر القصب –تمر – كركاديه – جوافه – موز باللبن – عرقسوس شفة و خمير بل و ماذا عن السوبيا و أخواتها .
و لهذا فإذا كان غاندي اعلنها ثورة ملحية فلنعلنها نحن ثورة غازية مائية . و عشان كده أخوتي المواطنين أنشروا المقاطعة وسط كل من تعرفون و من لا تعرفون

Sunday, July 30, 2006

نعم إنه الينسون

ينسون ينسون بتشرب ينسون لاء بشرب يتذكرون اليوم نحن جميعا نسير نرغب في النسيان نفعل كل ما يمكن أن يمحي ذكرياتنا نرفض ماضينا و نهزأ بمستقبلنا و لا نرضي عن حاضرنا .
ليس لنا الحق في الرفض كما أننا لا نرغب في القبول نري أنفسنا جبناء في ساحة قتال جنودا هاربين من تأدية الواجب فرسانا أخصوا خيولهم كيلا تهرع بهم لساحة الشرف ها نحن ننزل أعلامنا و نخفض راياتنا و نكسر رماحنا و نسلم سيوفنا .
أي عار أي مذلة في أن تكون مهزوما العار هو أن تشعر بأنك مهزوم و لكنك مهزوم فهل تشعر بالعار و المذلة هي أن يتحكم بك من هو أقل منك أبخس منك أسوأ منك فهل تشعر بالمذلة .
كف عن البكاء و أسمعني انت اليوم وحيد أنت اليوم متفر أنت اليوم متوحد اليوم أنت حي و غدا أنت ميت سحقا لك منذ ولدوك في هذه الدنيا و أنت ميت كل أحلامك مهدرة كل كوابيسك مخترقة ليس لك أمال ليس لك أفراح ليس لديك شئ تبيعني إياه سوي الأحزان .
أدر وجهك عني و لتكف كلماتك عن ان ترن في أذني فلا أنا أسمعها و لا هي تدخل أذني .
أنا لست أنت و أنت لست أنا إياك أن تجري خلفي مطالبا إياي بالعودة هيهات لن أعود لن أنظر خلفي لن أفكر بك بعد اليوم سأنساك سأنساك و في كل يوم تهل علي فيه ذكراك سأشرب المزيد من الينسون ثم المزيد و المزيد و المزيد من الينسون . علني أنساك ولكن هيهات هيهات أنا لا أنساك لا انساك فلماذا ( حتي الينسون مغشوش ) .

Tuesday, July 25, 2006

لماذا ينسون

الناس في بلدي ينسون لا يتذكرون – الناس في بلدي من الينسون لا يضحكون- الناس في بلدي يشربون الشاي لا الينسون